اهلا بك بمدونة السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط بعد احداث سبتمبر

روابط

«  August 2008  »
MonTueWedThuFriSatSun
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

 
 

قائمة الاصدقاء

صفحه 1 من 1
الصفحه السابقه | الصفحه التاليه
 

 
السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

الاسم : المعتز بالله علي السريحين .

التخصص : العلوم السياسية .

 الموضوع : (( السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط بعد احداث ايلول / سبتمبر 2001 )).

الملخص :

تهدف الدراسة الى التعرف على سياسات الولايات المتحدة الامريكية الخارجية تجاه منطقة الشرق الاوسط في فترة ما بعد احداث سبتمبر 2001 ومدى التغير في تلك السياسات بعد الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001 عنها فيما سبق تلك الاحداث واستخدمت الدراسة عدة مناهج بحثية كالمنهج المقارن والذي استخدمته الدراسة في مقارنة سياسات الولايات المتحدة الخارجية قبل وبعد احداث سبتمبر وقامت الدراسة على فرضية مفادها ان هناك علاقة ترابطية بين مدى تفهم الولايات المتحدة الامريكية للمشاكل العربية وبين ايجاد الحلول لهذه المشاكل وخلصت الدراسة الى جملة من الاستنتاجات يتمثل ابرزها في ان السياسة الخارجية الامريكية تسير وفق محددات هذه المحددات تعتمد على ان مصلحة الولايات المتحدة اولا حتى لو قامت على دمار دول ووحدات سياسية اخرى وهذا ما شاهدناه في العراق وافغانستان .

والاستنتاج الاخر الذي يرى ان السياسة الخارجية الامريكية تتعرض لضغوطات كبيرة من قبل اللوبي الاسرائيلي فيها الذي يؤثر على قرارات الولايات المتحدة المتعلقة بمنطقة الشرق الاوسط.

 1_1_ اهداف الدراسة :

تهدف الدراسة الى معرفة مدى التغير في السياسة الخارجية الامريكية تجاه منطقة الشرق الاوسط بعد احداث ايلول ، وتتضمن الدراسة التعريف باهمية الشرق الاوسط وماهيته ومقارنة السياسة الخارجية الامريكية في هذه المنطقة قبل وبعد الاحداث التي هزت مريكا خصوصا والعالم بشكل عام .

1_2_ اهمية الدراسة :

هناك نوعين من الاهمية في كل دراسة وهما :

أ_ الاهمية العلمية : في هذه الدراسة لا تتعدى الاهمية العلمية اثراء البحث العلمي بالمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط.

ب_ الاهمية العملية : تاتي هذه الاهمية من اجل التعرف على سياسات الولايات المتحدة تجاه منطقة الشرق الاوسط في المرحلة الزمنية ما بعد احداث ايلول على اعتبار ان هذه الاحداث تعتبر مرحلة انتقالية في التاريخ الحديث للعالم .

1_3_ مشكلة الدراسة :

تكمن مشكلة الدراسة في تحكم اطراف متعددة وليس فقط الولايات المتحدة الامريكية في سياسات الدول العربية في منطقة الشرق الاوسط وهذا يجعل من الصعب معرفة سياسات امريكا الخارجية مع وجود التعدد في السياسات في المنطقة .

1_4_ تساؤلات الدراسة :

يمكن طرح عدة تساؤلات فيما يخص موضوع الدراسة وهي :

1_ ما مدى التغير في سياسات الولايات المتحدة تجاه منطقة الشرق الاوسط بعد احداث سبتمبر ؟

2_ ما مدى تأثر الولايات المتحدة بسياسات الدول الكبرى في المنطقة ؟

3_ ما اثر الازمة الايرانية الامريكية على سياسات الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة؟

4_ ما اثر مشروع الشرق الاوسط الكبير على دول المنطقة ؟

 1_5_ فرضيات الدراسة :

1_ هناك علاقة ترابطية بين مدى تفهم الولايات المتحدة الامريكية للمشاكل العربية وبين ايجاد الحلول لهذه المشاكل .

2_ كلما زادت حاجة الولايات المتحدة للسلعة الدولية ( النفط ) كلما زادت تدخلاتها في الشرق الاوسط.

3_ هناك علاقة ترابطية بين تحقيق الامن في العراق وبين سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه ايران .

* متغيرات الدراسة :

1_ المتغير المستقل : السياسة الخارجية الامريكية .

2_ المتغير التابع   : الشرق الاوسط .

3_ المتغير الوسيط : احداث ايلول / سبتمبر 2001.

1_6_ منهجيات الدراسة :

1_ المنهج المقارن :

يستخدم هذا المنهج للمقارنة بين احداث حدثت في الماضي واحداث تحدث في الحاضر وفي هذه الدراسة سنقوم باستخدام هذا المنهج لمعرفة مدى التغير في سياسة الولايات المتحدة الخارجية تجاه الشرق الاوسط في الفترة قبل وبعد احداث سبتمبر .

2_ المنهج التحليلي :

يستخدم هذا المنهج لتقديم واستنباط التنبؤات والرؤى المستقبلية تجاه السياسة الخارجية الامريكية وتحليل اهم الاحداث التي سبقت وتلت احداث سبتمبر واستنتاج الهدف منها .

1_7_ مصطلحات الدراسة :

1_ التعريف بماهية السياسة الخارجية :

هناك العديد من التعريفات لمصطلح السياسة الخارجية ولهذا سنقوم بالتطرق لعدد من هذه التعريفات : (1)

أ _ فقد عرفها كل من " فيرنس " و" سنايدر" بانها " منهج للعمل او مجموعة من القواعد او كلاهما تم اختياره للتعامل مع مشكلة او واقعة معينة حدثت او تحدث او يتوقع حدوثها في المستقبل ".

ب_ وقد عرفها " مودلسكي " بانها " نظام الانشطة الذي تطوره المجتمعات لتغيير سلوكيات الدول الاخرى ولاقلمة انشطتها طبقا للبيئة الدولية وهناك نمطين من الانشطة : المدخلات والمخرجات ".

ولكن اشمل واعم هذه التعريفات هو التعريف الذي قدمه لنا " روزناو " حيث يقول انها "" منهج للعمل يتبعه الممثلون الرسميون للمجتمع القومي بوعي من أجل اقرار او تغيير موقف معين في النسق الدولي بشكل يتفق والاهداف المحددة سلفا "".

2_ التعريف بماهية الشرق الاوسط :

ظهر هذا المصطلح في بدايات القرن العشرين ويعتبر من المصطلحات الحديثة والتي ليس لها تعريف محدد وسنقوم باستعراض عدد من التعريفات التي قدمها السياسيون لهذه المنطقة ومنها : (2)

أ_ اول من اطلق مصطلح الشرق الاوسط هو "" الفرد ماهان "" حيث قال "" الشرق الاوسط هي المنطقة التي يقع مركزها في الخليج الفارسي والتي لا تنطبق عليها اي من عبارتي الشرق الادنى والشرق الاقصى "" ولكنه في هذا التعريف لم يقم بتحديد البلاد التي تدخل في نطاق تلك المنطقة .

ب_ عرف "مجلد الشرق الاوسط وشمال افريقيا " المنطقة بانها تشمل "" تركيا وايران

1)    السيد سليم , محمد , تحليل السياسة الخارجية , مركز البحوث والدراسات الانسانية1989.

2)    منصور , ممدوح , الصراع الامريكي السوفيتي في الشرق الاوسط , القاهرة , مكتبة مدبولي 1995.

 ومنطقة الهلال الخصيب واسرائيل وشبه الجزيرة العربية ومصر والسودان وليبيا وتونس والمغرب والجزائر "".

ج_ هناك من يرون ان الشرق الاوسط لا يقصد به سوى ايران والعراق ومنطقة الخليج .

ولهذا نرى انه لا يوجد هناك تعريف محدد لهذه المنطقة حيث ان هذه التسمية يقبع ورائها مغزى سياسي لدى الدول الغربية التي تحدد هذه المنطقة وفقا لمصالحها .

1_8_ دراسات سابقة :

هنالك العديد من الدراسات التي تطرقت لموضوع السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط بعد احداث سبتمبر 2001 من اهمها ما ورد في كتاب ( امريكا في مواجهة العالم حرب باردة جديدة ) للدكتور سعيد اللاوندي حيث تطرق في كتابه لابرز الاحداث التي حدثت بعد احداث سبتمبر واسباب حدوثها وتبرير الولايات المتحدة لسياساتها تجاه دول المنطقة والعالم .

وتختلف هذه الدراسة عن سابقاتها بانها تتطرق لموضوع السياسة الخارجية بعد احداث سبتمبر من منظور اشمل واوسع في فترة اكبر من سابقاتها فهي تقارن بين السياسة الامريكية قبل وبعد الاحداث الارهابية ومدى التغير في هذه السياسة , وتقوم الدراسة بتتبع الاحداث التي كانت وراءها السياسة الامريكية بعد الاحداث التي هزت العالم ومدى نجاح او فشل تلك السياسات تجاه منطقة الشرق الاوسط .

 تغيرت سياسات الولايات المتحدة الامريكية بعد احداث سبتمبر 2001 تجاه دول العالم في مجال السياسة الخارجية وخاصة منطقة الشرق الاوسط تغيرا ملحوظا وكان ذلك التغير مرتبطا بموقف الدول الاخرى من الاحداث المريعة التي لحقت بالولايات المتحدة .

ولهذا سنقوم في هذه الدراسة بتقسيم المراحل التي مرت بها السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط الى مرحلتين رئيسيتين هما :

1_ ما قبل احداث سبتمبر 2001.

2_ ما بعد احداث سبتمبر 2001 .

وكما تقدمنا في الاعلى سنقوم بداية بالتعرف على سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الاوسط قبل احداث سبتمبر 2001 .

1_مـا قبـل  احـداث سبتـمبر 2001:

بما ان هذه الدراسة تتحدث عن سياسات الولايات المتحدة بعد احداث سبتمبر سنقوم بالتحدث عن ما قبل تلك الاحداث بشكل مختصر وموجز لاهم السياسات في عهد كل من جورج بوش الاب والابن والرئيس كلينتون .

ان منطقة الشرق الاوسط تعتبر من اهم المناطق التي سعت كل القوى الكبرى للسيطرة عليها لانها تمثل اكبر مخزون نفطي في العالم والولايات المتحدة بما انها القوة العظمى في العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1989 قامت في بداية عهد الاحادية القطبية بالدخول الى منطقة الشرق الاوسط عن طريق تحرير الكويت الذي اعتبر بمثابة البوابة الشرعية للولايات المتحدة للسيطرة وفرض هيمنتها على المنطقة وتحقيق مصالحها الاستراتيجية فيها , ولهذا توجهت سياسة الولايات المتحدة الخارجية منذ نهاية الحرب الباردة الى منطقة الشرق الاوسط وسنقدم لكم بايجاز اهم الاسباب وراء سعي الولايات المتحدة للسيطرة على هذه المنطقة : (1)

1-            تمتاز منطقة الشرق الاوسط بصفة عامة بوفرة الموارد الطبيعية والثروات المعدنية ومصادر الطاقة .

1)    مقداد , محمد , مشروع الشرق الاوسط الجديد , جريدة الكاشفة , العدد ( 4 ) ,31/12/2007,ص11 . 

 

 

 

2-            الاتساع المكاني لمنطقة الشرق الاوسط الذي يمكن من نشر قواعد عسكرية .

3-            لتامين صد اي عدوان مستقبلي على الولايات المتحدة .

4-            القوة البشرية الهائلة التي يمكن تجنيدها واستخدامها في العمليات العسكرية.

5-            تعتبر منطقة الشرق الاوسط حيوية في ايجاد نفوذ مراكز امريكية لتكون قريبة من دول وتكتلات قد تنازع مصالح الولايات المتحدة كالاتحاد الاوروبي , روسيا , الصين ودول شبه القارة الهندية .

6-            توافر عوامل الانتاج اللازمة لقيام صناعة حربية واكتفاء ذاتي في مصادر الطاقة والوقود اللازم للعمليات العسكرية .

7-            وجود موانئ صالحة للملاحة تكون بمثابة قواعد بحرية بالاضافة الى وجود العديد من المطارات والقواعد الجوية .

ولهذا استخدمت الولايات المتحدة العديد من الوسائل والاساليب السياسية والعسكرية والاقتصادية لتحقيق تلك المصالح فلجات الى استخدام سياسة الاحتواء والى سياسة الاحلاف وسياسة الانتقام الشامل وسياسة الرد المرن وسياسة الاجماع الاستراتيجي ولجات ايضا الى التدخل المباشر .(1)

ان اهم الاحداث التي اثرت على منطقة الشرق الاوسط في الفترة ما قبل احداث ايلول هي كسب الولايات المتحدة الامريكية لود معظم الدول العربية وخاصة دول الخليج ,

فحرب الخليج ادت الى انقسام الوطن العربي بين مؤيد ومعارض لتدخل الولايات المتحدة في المنطقة ,وايضا ان انهيار الاتحاد السوفييتي ساهم بشكل كبير في قيام الولايات المتحدة الامريكية بفرض سيطرتها لعدم وجود اي منافس قوي ينافسها على منطقة الشرق الاوسط وهذا من الجهة الاخرى لم يخدم الدول العربية وخصوصا في القضية الرئيسية التي يناضلون من اجلها الا وهي القضية الفلسطينية حيث تم بعد الضغوط المستمرة على الاطراف الرئيسية في هذه القضية جعل الدول العربية بشكل عام والقيادات الفلسطينية بشكل خاص تدخل في مفاوضات السلام مع اسرائيل والتي كانت ترجمتها في اتفاقيات

1)     مقداد , محمد , مرجع سابق .

مدريد عام 1991- والذي يعتبر اعترافا متاخرا بالروابط الموجودة بين ديمومة المصالح

الامريكية في قطاع النفط وموقف واشنطن من الصراع العربي _الاسرائيلي – واوسلو 1992 .

وفي الحقيقة انه منذ عام 1991 جعلت الولايات المتحدة حل هذا الصراع الدائم واحدة من اولويات سياستها الخارجية فالرئيسان بوش ( الاب ) وكلينتون استنتجا ان العداوات العربية الاسرائيلية المتاججة يمكن ان تؤثر سلبيا في المصالح الحيوية الامريكية في الخليج .

لقد قامت الولايات المتحدة في ادارة كلينتون بعزل كل من ايران والعراق على اساس وجود خطر ايراني مع استمرار الخطر العراقي وكان هذا العزل من خلال اضعاف قدرات كل منهما الذاتية واضعاف انظمة الحكم فيها بهدف تعديل سياسات كل منهما ( العراق وايران ) والتي تعد معادية للمصالح والتوجهات الامريكية في المنطقة او استبدال انظمة الحكم فيها بانظمة معتدلة "" حسب الرؤية الامريكية "" .(1)

ان احد الاخطاء الجسيمة التي ارتكبتها ادارة الرئيس كلينتون هي اعتقادها بانها قادرة على عدم الربط ما بين الصراع العربي الاسرائيلي ومصالح الولايات المتحدة الرئيسية في المنطقة وفي الواقع تصرفت ادارة كلينتون منذ قدوم نتنياهو الى السلطة بطريقة غير مبالية ابدا بالمصالح العربية وكان الصراع العربي الاسرائيلي ليس له تاثير في السياسات الامريكية في الخليج ومصادر النفط وهذا الاستهتار مرده الى الانقيام الحاد كما ذكرنا في صفوف الدول العربية بعد حرب الخليج .

ان هذا كله ادى الى عدم قدرة العرب على منافسة اللوبي الموالي لاسرائيل واسرائيل نفسها في الوصول الى قلوب الامريكيين وعقولهم وهذا ادى الى استمرارية التحيز التاريخي والثقافي والايدلوجي ضد العرب والمسلمين بين الجمهور الامريكي وزاد من التصور المستمر للمجتمعات العربية بانها مجتمعات مغلقة واستبدادية ومعادية للغرب ولهذا تحولت اسرائيل من بلد ضعيف وتابع الى قوة اقليمية عظمى يمكنها ردع القومية العربية الثورية واحتواءها والسيطرة عليها ولذلك نرى ان السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط كانت دائما وما زالت تعتمد على اللوبي الاسرائيلي الذي يوجهها نحو اتخاذ قرارات معينة

1) شريف , حسن , السياسة الخارجية الامريكية , الهيئة المصرية العامة للكتاب , 1994 , ص530 .

 (1) ش, حسين . السياسة الخارلأمريكية,الهيئة الصرية العامة للكتاب,1994.ص530

تجاه القضايا العربية والقضية الفلسطينية بشكل خاص بحجة ان ذلك القرار يتوافق مع المصالح الامريكية وبما ان تحقيق المصالح الامريكة هو على قمة محددات السياسة الخارجية للولايات المتحدة فلذلك نرى ان اسرائيل تحقق مصالحها على اعتبار ان ما هو في مصلحة الولايات المتحدة دائما ما يكون بشكل او باخر في مصلحة اسرائيل واللوبي الموالي لها .

2_ السياسة الخارجية الامريكية بعد احداث سبتمبر 2001 

 لقد وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001 على صناع السياسة الخارجية الأمريكية وعلى الشعب الأمريكي ككل كالصاعقة فادت إلى أن تساور الشكوك المجتمع الأمريكي كله بخصوص مدى الأمان الموجود في الولايات المتحدة ولقد طرحت هذه الأحداث العديد من التساؤلات من جانب المجتمع الأمريكي حول أسباب كره العالم للولايات المتحدة مما أدى إلى بحثهم عن أسباب هذا الكره الذي هو متعلق بالطبع بسياسات الولايات المتحدة تجاه العالم .

ولكن من جهة اخرى بعيدا عن الناحية الاجتماعية او العاطفية لهذه الاحداث نرى ان احداث سبتمبر قد حققت لامريكا امنية عزيزة عندما كشفت لها عن عدو اخر طالما بحثت عنه منذ انهيار الاتحاد السوفيتي 1991 هذا العدو اصبح ما يعرف بالاسلام الراديكالي .

ونرى ايضا ان الهيمنة الامريكية لم تتضح ابعادها الكونية الا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الباردة غير ان خطورة الهيمنة الامريكية وتهديدها للسلام العالمي لم تظهر واضحة جلية الا بعد احداث ايلول الارهابية .

اما فيما يتعلق بانعكاسات 11 سبتمبر على النظام الدولي يرى المفكر الامريكي البارز هنري كسنجر الذي طرح وجهة نظر تقوم على ان هجمات 11 سبتمبر يمكن ان تمثل نقطة تحول في صياغة النظام العالمي للقرن الحادي والعشرين , حيث انها ادت بصورة واضحة الى تعزيز المكانة العالمية للولايات المتحدة ودفعت القوى المنافسة مثل اوروبا الموحدة واليابان وروسيا الاتحادية والصين والهند الى التعاون بصورة وثيقة مع الولايات المتحدة وهي مسالة لم تكن متوقعة من قبل الهجمات مما ادى الى بناء علاقات شراكة جديدة بين الجانبين  .

ويرى كيسنجر ان هذا الوضع ادى الى ان الولايات المتحدة للمرة الاولى خلال نصف قرن لم تعد تواجه خصما استراتيجيا او اي بلد وحيدا او متحالفا يستطيع ان يصبح كذلك خلال العقد المقبل بل ان الدول الكبرى اصبحت ترى ان الخطر الذي يتعرضون له جميعا لا ياتي عبر الحدود وانما من الخلايا الارهابية المزروعة داخل بلدانهم او من النزاعات الاقليمية مما يعني ان الجغرافيا السياسية سوف تكون محور الارتكاز في السياسة الخارجية الامريكية بشكل لم يسبق له مثيل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية , وبينما كانت السياسة الامريكية قبل الهجمات تميل الى الانفرادية فان الهجمات اقنعت جميع القوى الدولية بان الارهاب اصبح يمثل تهديدا داهما وان ايا من هذه القوى لا يملك بمفرده الوسائل الكفيلة بمواجهة هذا التهديد .(1)   

مهما كان الاختلاف كبيرا حول المدبرين الحقيقيين لاحداث 11 سبتمبر فالاكيد والذي لا يختلف عليه اثنان ان هذا التاريخ سيظل علامة فارقة في تاريخ الغرب والعالم لانه التاريخ الذي اندلعت فيه شرارة اولى حروب القرن الجديد .

والثابت حقيقة ان المؤرخين باتوا يتحدثون عما قبل " وما بعد " 11 سبتمبر , ومن الملاحظ ان الاحداث والوقائع التي شهدها العالم منذ احداث سبتمبر في الولايات المتحدة قد اكتسبت بعدا تاريخيا منذ اللحظة التي حدثت فيها فالحدث في ذاته خلق مازقا للجميع وافرز نتائج عميقة .

وهذا يدعونا للتوقف لتفكير ضروري وجوهري لان اولى حروب القرن والتي هي حرب بعيدة كل البعد عن التي عرفتها الامم السابقة ضد دولة او جماعة معينة , انما هي حرب معولمة وهي ايضا ليست على جبهة واحدة وانما على جميع الجبهات .

 وهذا ما كان حيث اعلن الرئيس جورج بوش الابن حربه ضد الارهاب , ووفقا لتعريفه فهي حرب شاملة تشمل الكون جميعه وفي هذا الاطار رفع بوش شعار "" من ليس معنا فهو ضدنا "" . (2)ونتيجة لما استندت اليه تقارير وكالة الاستخبارات الامريكية بتوجيه التهمة لاشخاص جميعهم من منطق

 
تعليقات (0) :: اضف تعليقك